حكم السجود على ظهر المصلي عند الزحام الشديد في صلاة الجماعة مع الإمام :
——————-
صورة المسألة : يحصل أحياناً زحاماً شديداً في الحرم في صلاة الجماعة فلا يستطيع أن يضع المصلي جبهته على الأرض في السجود، فهل له أن يسجد على ظهر أخيه.
——————-
الخلاصة : لا يجوز، لأنه لم يسجد على الأرض، والسجود على الأرض لمن يستطيع ركن من أركانه، فلا يترك الركن من أجل الواجب - التي هي الجماعة -.
————
1 - منهم قال يصح : لأثر مروي عن عمر الخطاب رضي الله عنه من قوله.
وهو احتهاد منه رضي الله عنه.
وقول الصحابي على فرض صحته ليس بواجب.
ثم من فعل ذلك ليست هيئته هئية الساجد .
2 - ومنهم : من قال ينتظر حتى يتمكن من السجود ثم يسجد ولو بعد رفع الإمام من السجود ثم يتابع الأمام ، وذلك التخلف في المتابعة للعذر .
كما في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، في صلاة الخوف.
وهذا في نظري أقرب.
3 - ومنهم من يرى عدم الصلاة مع الإمام والحالة تلك ، ولو أدى إلى ترك الجماعة .
لكونه يترك ركناً فأشبه ترك الشرط.
فتخلف عن الجماعة للعذر .
4-ومنهم من قال يجلس ويؤميء للسجود : لأن فرض من عجز عن السجود أن يؤميء.
وهذا فيه نظر: لأن الإيماء في حق من عجز عن السجود بالكلية لا في حق من عجز عنه من أجل المتابعة.
وقد ترك ركناً وهو السجود على الأرض.
والله أعلم .
أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق