حكم الدعاية والإعلان داخل المسجد:
—————————
1- الدعاية والإعلان عن طاعة لا بأس بها، فقد سأل النبي صبلى الله عليه وسلم الصدقة للقوم الذين رأى في وجوههم الحاجة والفاقة.
2 - وأما الإعلان والدعاية لأمر دنيوي
فهو منهي عنه، لما في صحيح مسلم : عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا ردها الله عليك؛ فإن المساجد لم تُبْنَ لهذا))؛ رواه مسلم.
(ينشد ضالة)؛ أي: يطلبها برفع الصوت.
وهل النهي للتحريم ، أو للكراهة ، الجمهور على الكراهة .والأقرب أنه للكراهة لا للتحريم ، كما سبق تقريره في الفرق بين إنشاد الضالة ، وبين البيع والشراء في المسجد -
فالنهي عنهما إما على سبيل الكراهة في الكل ، فالقرائن الدالة على صرف النهي عن البيع والشراء في المسجد، تكون قرينة صارفة للنهي في إنشاد الضالة ، بجامع أن كلاً منهما ( لم يبنى لذلك - وهو جمع متجه وقوي، أو نقول بالتفريق بينهما كما سبق في التفريق-.
3 - إذا كان المقصود في الإعلان : هو الأمر الدنيوي، وكذا الأمر الديني ، غلب جانب الحظر ، لكونما مقصودان .
للقاعدة : إذا اجتمع حاظر ومبيح على وجه لا يمكن التمييز بينهما علب جانب الحظر.
4 - إذا كان المقصود الأعظم هو الأمر الديني، والدعاية الدنوية تبع، فلا حرج .
لأن القاعدة : التابع تابع.
وهي قاعدة : يجوز تبعاً ما لا يجوز استقلالً.
والله أعلم .
أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق