فرق بين الخلع الذي يحتاج إلى إيجاب وقبول، وبين الخلع على شرط محض:
فرق بين الطلاق المعلق على عوض، والطلاق المعلق على شرط محض:
————-
فمن الأول : ( الخلع الذي بحتاج إلى إيجاب وقبول ): كأن يقول لزوجته متى أعطيتيني ألفاً فأنت طالق .، فهل له أن يرجع قبل أن تعطيه الألف، المذهب عند الحنابلة : لا يرجع .
وقال ابن تيمية - رحمه الله تعالى - له أن يرجع ما دام أنها لم تأت به ، نظير الإيجاب في البيع قبل القبول ، فلو أوجبت عليك البيع ولم تقبل أنت لم يتم البيع ، لأن فيه عوض ومعوض عنه .
بخلاف الشرط المحض : كقولك إذا دخل شهر رجب فأنت طالق ، فهنا لا يملك إبطاله ، لأنه نفذ منه ، بخلاف الأول : فبذل العوض فيه بمنزلة الإيجاب، فإن البيع إذا تم الإيجاب ولم يتم القبول ، فلا ينعقد البيع .
والله أعلم .
تنبيه : سبق أن بينا أن الحنابلة يرون أن الخلع بلفظ الطلاق طلاق، وبلفظ الخلع ونحوه خلع.
والأصح : أن الخلع ولو كان بلفظ الطلاق خلع .
أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق