إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأرشيف

نبذه قصيرة عني

الشيخ د.محمد بن سعد هليل العصيمي-حفظه الله

الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى - بمكة المكرمة - بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية

آخر المـسـائـل

اخر المواضيع

اخر المواضيع

المشاركات الشائعة

الجمعة، 3 أبريل 2026

حكم من أجبرته الجن على الفطر في رمضان // لفضيلة الشيخ أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.


 

حكم من أجبرته الجن على الفطر في رمضان :

—————————

صورة المسألة : من أذية الجن للمرضى بمرض روحي ، تيبيس حلوقهم حتى يأخذ شربة ماء، ومنهم من ترفع ضغطه، أو تزيد سكره أو تخفضه حتى يفطر -

فهل له أن يشرب أو يأكل لدفع أذيتهم ثم يواصل ، لكون مكرهاً، أو يجوز له الفطر وعليه القضاء.

————————

من احتاج إلى الفطر بسبب أذية الجن له وهو صائم حتى يشرب شربة من ماء، أو يأكل أكلة من طعام لدفع الضرر عنه بالأكل أو الشرب .

يفطر ويقضي متى ما بريء .


وذلك للأسباب التالية :


1 - لعموم قوله تعالى :( فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر)

وهذا المرض الروحي يؤدي إلى المرض الحسي ، فيفطر ويقضي لكونه مريضً.


2 - ولقوله تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ).

فالحرج منفي في الشريعة، فمتى ما وجد الشيء الذي يوقعه في الحرج الخارج عن المعتاد، فإن الشريعة تخففه حتى يصل إلى المشقة المعتادة .


3 - وللقاعدة : المشقة تجلب التيسير .


4 - ولقوله صلى الله عليه وسلم :( لاضرر ولادضرار) ففطره لدفع الضرر الذي أصابه من الجان .


5 - والقاعدة : العبرة بالمنظور لا بالمنتظر.

فمتى ما وجدت المشقة الفادحة الخارجة عن المعتاد في مشقة الصيام ، وهو صائم جاز له الفطر .


6 - فإن قيل : هل فطره هنا لدفع أذية الجان بسبب الإكراه، فيكون مكرهاً على الفطر مع أنه لا يريده، ومن شرط كون الشيء مفطراً: أن يكون ذاكراً عالماً مختاراً، وهذا غير مختار، وإنما أفطر بما يندفع به أذيتهم ثم يمسك ويصح صيامه، وفي الحديث:( إن الله تجاوز لأمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه).


فالجواب : فرق بين من أكره على الشيء، ومن دفع الإكراه بالشيء.

- وقد سبق تقريرها في كتابنا القواعد الفقهية والأصولية - وهو مطبوع .

- وههنا دفع إكراه الجن بالفطر ، ولم يكرهوه على الفطر .

- وهذا نظير حديث كعب بن عجرة لما جيء به والقمل يتحات من رأسه ، وهو محرم، فقال صلى الله عليه وسلم :( احلق رأسك ، وأطعم ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع .

- وكذا يقال : فيمن لبس المخيط من أجل أن يحج أو يعتمر ، فعليه الفدية ، ولا نقال هو مكره على لبس النمخيط، ففرق بين الإكراه على الشيء فلا فدية فيه، وبين من دفع الإكراه بالشيء فعليه الفدية .

- والله أعلم .


أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شحن السلع مجاني

الشراء عبر الإنترنت - وطرق شحن معتمدة

حجز السلع عبر الإنترنت