حكم تقديم التراويح على الكسوف عند اجتماعهما في وقت واحد :
——————-
اختَلف العلماءُ فيما إذا اجتَمَعَ خُسوفٌ مع تراويحَ؛ أيُّهما يُقدَّم، على قولين:
القول الأوّل: إذا اجتمَع خسوفٌ مع تراويحَ، يُقدَّم الخسوفُ وإنْ خِيفَ فوتُ التراويحِ، وهو مذهبُ الشافعيَّة؛ وذلك لأنَّ الكسوفَ آكدُ
القول الثاني: إذا اجتمَعَ الخسوفُ مع صلاةِ التراويحِ، وتَعذَّر فِعلُهما، تُقدَّم التراويحُ على الخسوفِ، وهذا مذهبُ الحَنابِلَة؛ وذلك لأنَّها تختصُّ برمضانَ وتفوتُ بفواتِه.
والأقرب في نظري هو إدخال الخسوف أو الكسوف في التراويح بصفة صلاة التراويح
لحديث( فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعو وتصدقوا)
والتراويح من الصلاة
حتى لو نواهما معاً ، صح التداخل
والقاعدة : إذا تحقق مقصود الشارع صح التداخل.
- وقد تم تقرير هذا القاعدة في كتاب القواعد الفقهية والأصولية -.
-
وصلاة الكسوف تصح بصفة الصلاة العادية( صلاة الليل مثنى مثنى )
وصفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم أربع ركعات بأربع سجدات على سبيل الاستحباب ، لكونه مجرد فعل، فمن صلى مثنى مثنى للكسوف أو الخسوف صح
لعموم ( إذا رأيتم دلك فصلوا)
وفعله صلى الله عليه وسلم في صفتها لا يخصص
للقاعدة : أحد أفراد العام لا يخصص به إذا كان موافقاً له في الحكم .
وبناء على ذلك : ينوي صلاة الخسوف تحت التراويح ، على صفة صلاة التراويح.
والله أعلم .
أ. د. محمد بن سعد الهليل العصيمي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق