حكم قول : قدس الله روحه:
حكم قول : قدس الله سره :
—————————
1 - يقال: قدّس اللهُ روحه، وقدّس اللهُ سِرّه، معنى: قَدّس أي طهّر، ومعنى سِرّه أي روحه وقيل أعماله التي بينه وبين الله.
2 -الذي يظهر لي والعلم عند الله تعالى: جواز مثل هذا الدعاء
وقد استعمله علماء أجلاء من أهل السنة والجماعة.
وذلك لأن قدس الله روحه أو سره ، أي طهر الله روحه ، أو طهر الله سريرته.
والروح من أسرار الله تعالى ( يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي).
فالدعاء بتطهير السر الذي هو عكس العلانية ، أو تطهير الروح جائز لا إشكال في جوازه.
واستخدم بعض المبتدعة - كامتصوفة والروافض - ليعض الألفاظ الجائزة لا يقتضي حرمتها.
والقاعدة : اللفظ الذي له وجه يصح به حمل اللفظ عليه.
3 - حمل اللفظ ههنا على معنى : أنه المتصرف في السر ، أو المتصرف في الكون ، كخوف السر ، فهو بعيد.
والقاعدة : حمل اللفظ على وجه بعيد لايراد به في الأعم الأغلب لا يصح إلا بدليل أو قرينة .
وحمل اللفظ على هذا المعنى من التكلف والتنطع في حمل الألفاظ على ما لا يتبادر إلى الذهن ، ولا يراد به عرفاً ولا لفظاً.
4 - إذا قصد بهذا اللقظ معنى فاسداً، حرم.
ولعل وجوده في بعض كتب أهل السنة والجماعة من صنيع النساخ ، وتستعمله المتصوفة لمعنى عندهم ، فغيب الروح بمعنى حضرة السر الوجودي أي وحدة الوجود ، فلا يصح صرف المعنى الاصطلاحي إلى المعنى اللغوي .
والله أعلم .
محمد بن سعد بن هليل العصيمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق