إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأرشيف

نبذه قصيرة عني

الشيخ د.محمد بن سعد هليل العصيمي-حفظه الله

الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى - بمكة المكرمة - بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية

آخر المـسـائـل

اخر المواضيع

اخر المواضيع

المشاركات الشائعة

الجمعة، 3 أبريل 2026

حكم احتساب ما حلف على عدم أخذه من دين له على غيره / حكم أخذ المال من تجار الدم في مقابلة سعيهم / حكم جمع المال لسداد دينه الذي له في ذمة الفقراء والمساكين / حكم جمع الصدقات للجمعيات الخيرية من السنابيين بمقابل مادي منها // لفضيلة الشيخ أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.

 


حكم احتساب ما حلف على عدم أخذه من دين له على غيره:


حكم أخذ المال من تجار الدم في مقابلة سعيهم:


حكم جمع المال لسداد دينه الذي له في ذمة الفقراء والمساكين :


حكم جمع الصدقات للجمعيات الخيرية من السنابيين بمقابل مادي منها :

————————

صورة المسألة الأولى :  

مأذون شرعي يعمل احتساباً ويعطى ولايأخذ شئياً ويقسم عليه أن يأخذ هذا المقابل .

ثم إذا أخذه يقوم بإنفاقه على الفقراء والمساكين .

هل يحق له أن يأخذ هذا المبلغ مقابل دين عند فلان من الناس ويسد دينه من هذا .

———————

الخلاصة : إذا أخذ ولو بنية إسقاط دين له على غيره ، فعليه الكفارة - كفارة اليمين -.

————————


هذه المسألة يتجاذبها طرفان ، وهما اللفظ والمعنى .

أما من نظر إلى اللفظ : فهو حلف أن لا يأخذ ، فأخذ، وهذا حنث، بمعنى أنه قد حنث في يمينه، وفي الحديث :( والله لا أحلف على يمين ، فأرى غيرها خيراً منها ، إلا أتيت الذي هو خير ، وكفرت عن يميني).


ومن نظر إلى المعنى : فهو حلف أن لا يأخذ لنفسه، وهو لم يأخذ لها وإنما أخذ لغيره ، ما يسقط به دين غيره عليه- .

والقاعدة : إذا تعارض اللفظ والمعنى ، قدم المعنى إذا ظهر، وإن لم يظهر فاتباع اللفظ أولى .

ويؤيد هذا نيته في اليمين ، فهو حلف أن لا يأخذ شيئاً لنفسه ، وإنما أخذه لغيره، مما ينتفع هو به .


والحواب : أن أخذه ههنا تحقق به نفعه من الأخذ ، فإذا أخذه لنفسه فالأمر واضح في الحنث ووجوب الكفارة ، وإن أخذه لغيره على أن يسقط ما له في ذمة الآخرين ، فقد تحقق له النفع بالأخذ ، والعبرة في العقود بالمعاني لا بالألفاظ والمباني.


ومن ذلك ؛ 

1 - ما يفعله بعض تجار الدم ، الذين يسعون في جمع الأموال من الزكوات والصدقات لمن يستحق الزكاة لكونه غارماً لنفسه ، - كمن عليه فدية من المال لفكاك نفسه من القصاص بسبب القتل العمد ، على أن يكون لهم مبلغاً من المال الذي تسببوا في جمعه .

فهؤلاء جمعوا الأموال لحظ أنفسهم ونفعها، فيدخل في المسألة المذمومة.


2 - وكذا ما يفعله أصحاب المزارع الذين يضعون الطعام في ذمم أناس يغلب على ظنهم عدم سداده، ثم يسعون لهم في جمع زكاة الأثرياء ، ليأخذوه بدلاً من المال الذي في ذمة الفقراء والعاجزين عن السداد ، على أنهم هم أصحاب الدين الذي لهم في ذمة من بايعوهم بالآجل.


3 - وكذا ما يفعله من يدين الناس فيعجزون عن السداد ، فيسعى في جمع الزكاة ويسدد به نفسه .

فهذا من سؤال الصدقة أو الزكاة لنفع نفسه، فيقع في المسألة المذمومة .

والقاعدة : إذا اجتمع حاظر ومبيح على وجه لا يمكن التمييز بينهما غلب جانب الحظر .


4 - وكذا ما يفعله بعض أصحاب السنابات المشهورة من جمع الزكاة والصدقات ، وأخذ نسبة من الزكوات والصدقات ، لجمعه .

ولو علم أصحاب الأموال بفعله لما رضيه.

فإن جمع الزكوات والصدقات لنفع نفسه ، من التسول المذموم ، وفي الحديث:( المسألة كد يكد بها الرجل وجهه إلا أن يسأل سلطاناً ، أو في أمر لا بد له منه ).

والله أعلم .


أ. د. محمد بن سعد الهليل العصيمي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شحن السلع مجاني

الشراء عبر الإنترنت - وطرق شحن معتمدة

حجز السلع عبر الإنترنت