حكم طلاق الزوجة بلفظ الزمن الماضي:
الطلاق بصيغة الماضي:
حكم من قال لزوجته : أنت طالق منذ جئت عندي :
———————
(إذا قال) لزوجته أنت طالق أمس ، أو قال: أنت طالق قبل أن أنكحك؛ ولم ينو وقوعه في الحال، لم يقع الطلاق، لأنه رفع للاستباحة، ولا يمكن رفعها في الماضي ، وإن أراد وقوعه الآن، وقع في الحال، لأنه مقر على نفسه بما هو أغلظ في حقه.
قال ابن القيم: إذا قال: أنت طالق في الشهر الماضي، أو قبل أن أنكحك؛ فإن كلا الوقتين ليس بقابل للطلاق، لأنها في أحدهما لم تكن محلاً، وفي الثاني لم تكن فيه طالقاً قطعا، فإن قوله: أنت طالق في وقت قد مضى؛ ولم تكن فيه طالقا، إخبار كاذب، أو إنشاء باطل.أ. ه.
والذي يظهر لي : أنه إذا قصد به الطلاق في الحال طلقت ، لأن هذا من باب المبالغة في الطلاق،،كقوله لزوجته انتي طالق منذ أن جئت عندي .
وذلك لأن العبرة في العقود بالمعاني لا بالألفاظ والمباني.
فاللفظ قالب للمعنى ودال عليه، فإذا كان مراده الطلاق حالاً، وقع ، فإن من أساليب العرب أن تعبر عن شيء لم يقع بالوقوع ، لتيقن وقوعه.وفي لفظ الإقامة : قد قامت الصلاة ، لتحقق قيامها، أو لدنو قيامها.
وبناء على ذلك : إذا قال لزوجته: أنت طالق أمس، أو قبل أن أنكحك، ولم ينو وقوعه في الحال لم يقع..."
قال في "المقنع": "إذا قال لامرأته: أنت طالق أمس، أو قبل أن أنكحك، ينوي الإيقاع؛ وقعَ وإن لم ينو لم يقع في ظاهر كلامه
وقال القاضي رحمه الله: يقع، وحُكي عن أبي بكر: لا يقع إذا قال: أنت طالق أمس، ويقع إذا قال: قبل أن أنكحك.
وإن قال: أردت أن زوجًا قبلي طلقها، أو طلقتها أنا في نكاح قبل هذا قُبل منه إذا احتمل الصدق في ظاهر كلام أحمد.
والله أعلم .
أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق